جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
32
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
بارزة إلي خارج واما الكبد فيحدث فيها ثلثه امراض أحدها في الخلقة وذلك انا نجدها ضيقة العروق والمجاري والآخر في الوضع وذلك انا نجدها خارجه عن موضعها الطبيعي والثالث في المقدار وذلك انا نجدها في بعض الأوقات بمقدار أصغر يستدل علي الأعضاء الالمة ان كانت من الأعضاء التي هي في ظاهر البدن من تغير اللون ومن لين الملمس وصلابته وحرارته وبرودته ومن المقدار ومن العدد وان كانت من الأعضاء الباطنة فمن الاضرار بالفعل ومن الأشياء التي تستفرغ من البدن ومن الوجع الخاص بالمواضع ومن وضع العضو ومن مناسبة الاعراض وكل فعل يناله مضرة فمضرته تكون علي ثلثه وجوه اما بان يبطل فعله أصلا بمنزله ما يعرض للبصر عند العمي واما بان يضعف فعله بمنزلة ما يعرض للبصر عند الاظلام واما بان يجرى فعله مجري رديا على غير ما ينبغي بمنزله ما يعرض للبصر إذا كان يرى خيال البق أو خيال القذا وبالجملة إذا رأي ما لا حقيقة له كأنه موجود والأشياء التي تستفرغ وتخرج من البدن منها أشياء كالاجزاء من الأعضاء القليلة ويستدل علي ملك الأعضاء اما لخصوصية جوهرها بمنزله الحلق التي في قصبة الرية واقسامها التي تدل علي ان العلة في الرية واما من مقدار ما بمنزله القشرة التي تعتبر من القرحة إذا خرجت مع البراز فإنها إذا كانت غليظة دلت علي ان القرحة في الأمعاء الغلاظ وإذا كانت رقيقه دلت علي انها في الأمعاء الدقاق واما بوضعها بمنزلة ما تدل القشرة التي تخرج مع البراز على أن القرحة في الأمعاء والقشرة التي تقذف بالسعال يدل على أن العلة في الرية ومنها أشياء هي مما يحتوي الأعضاء عليه وهذه الأشياء منها اشيا احتوي ملك الأعضاء عليها بالطبع ومنها أشياء احتواها عليها خارج عن الطبع والأشياء التي احتوي الأعضاء عليها بالطبع اما أن تكون اشيا خروجها من البدن بالطبع الا انها قد خرجت عما عليه مجراها بالطبع اما في كيفيتها واما في كميتها بمنزلة الثفل إذا كثر أو قل وإذا كان سيالا أو صلبا والبول إذا كثر أو قل وإذا كان اسودا وابيض واما ان يكون أشياء خروجها